السيد أحمد الموسوي الروضاتي
458
إجماعات فقهاء الإمامية
وأما الثاني فقد قطع ذراعا لا كف عليه ، ينظر فيه فإن كان للقاطع مثله قطعت به ، فإن قتله بعد ذلك فلا كلام ، وإن اختار العفو على مال كان له نصف الدية إلا قدر حكومة ذراع لا كف له ، وإن كان القاطع كاملا وليس له ذراع لا كف عليه ، فهل للولي قطعه من المرفق أم لا ؟ قال قوم : له ذلك ، وهو مذهبنا . . . وأصل هذه المسألة إذا أجافه وأراد المجني عليه القود من الجائفة ، نظرت فإن كان بعد الاندمال لم يكن له ، وإن كان قبل الاندمال وبعد السراية منها ، فله قتله ، وقال قوم له أن يجيفه ثم يقتله ، وقال آخرون ليس له ذلك ، وهكذا كل جرح لا قصاص فيه ، إذا صارت نفسا . وعندنا ليس له في جميع ذلك إلا القتل فقط فأما قطع اليد من المرفق بقطع اليد من المرفق المقطوعة من الكوع ، فعندنا وإن جاز ذلك ، فإنما يجوز إذا رد دية اليد إلى الكوع ، ومن أجاز ذلك لم يوجب رد شيء أصلا . * إذا قتل بالسحر أو باللواط أو أوجره الخمرة فمات قتل بالسيف ولا يقتل بما قتل - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 72 ، 73 : فصل في قتل العمد وجراح العمد : إذا قتل رجل رجلا يجب به القود ، استقيد منه بالسيف لا غير أو ما جرى مجراه وعندهم يقتل بمثل ما قتل به ، فإن قتله بالسيف أو حرقه أو غرقه أو خنقه أو منعه الطعام والشراب حتى مات قتل بمثله ، وقال بعضهم لا قود عليه فيما قتله به غير مثقلة الحديد ، والنار ، وما عدا هذين من الأشياء لا يجب به القتل ، فالكلام معه في ما عدا الحديد والنار ، هل يجب به القود أم لا ؟ وفي القتل بالنار والحديد هل يقتل بمثل ما قتله به أم لا ؟ فعند قوم يقتل بمثل ما قتل ومن قال لا يجب القود إلا في المثقلة أو النار ، قال : لا يستقاد إلا بالسيف ، فمن قال لا يقتل بمثل ما قتل قال : كل آلة قتل بها فإنه يقتل بها إلا ثلاثة : السحر ، واللواط ، وإذا أوجره الخمر . فإذا قتله بالسحر فلا يقتل بلا خلاف ، لأن إتيان السحر معصية وأما إذا لاط بغلام أو جارية فقتلهما أو أوجره الخمر حتى مات ، قال قوم يفعل به من جنس ما فعل ، إن لاط فإنه يتخذ آلة شبه آلة اللواط فيصنع به مثل ما صنع ، وأما في الخمر فإنه يوجر الماء مكان الخمر حتى يموت لأنه أشبه بما فعل . وقال الأكثر أنه يقتل بالسيف ، كما لو قتله بالسحر ، وهو مذهبنا فأما ما عدا هذه الأشياء ، فإن حرقه بالنار حرق بمثلها عندهم ، وكذلك الماء والحبس . فإذا فعل به مثل ما فعل فإن مات فذاك وإن لم يمت فما ذا يصنع به ؟ قال قوم يوالي عليه بذلك حتى يموت ، إلا إذا قتله بقطع اليدين ، والجايفة ، فإنه يصنع به مثل ما صنع ، فإن مات وإلا فقد تعذرت الموالاة فيما كان منه ، لأنه لا محل لها سوى هذا فيقتل بالسيف وقال آخرون يفعل به مثل ذلك فإن مات وإلا قتل بالسيف وقد بينا أن عندنا في جميع ذلك لا يقتل إلا بالسيف . * كل جرح ينفرد فيه القصاص إذا سرى إلى النفس فليس لوليه غير القتل